كلمة رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الإرتري

بداية، يسرتي أصالة عن نفس ي ونيابة عن قيادة المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي، أود في أن أشكركم جمي ًعا للمشاركة مجلس تأبين المناضل الكبير علي محمد سعيد برحتو، الذي انتقل إلى جوار ربه في السادس والعشرين من يونيو الماض ي في العاصمة البريطانية لندن. نتضرع إلى الله العلي القدير أن يتقبله بقبول حسن، وأن يسكنه فسيح جناته

كلمة رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الإرتري

في مجلس تأبين الشهيد/ علي محمد سعيد برحتو، الذي أقيم في ستوكهولم في 14 يوليو 2019

مع تحيات/ مكتب الإعلام والثقافة

للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

 

الإخوة المناضلون ممثلو التنظيمات السياسية والجمعيات المدنية

الآباء المناضلون من الرعيل الأول للثورة الإرترية

الحضور الكريم

بداية، يسرتي   أصالة عن نفسي ونيابة عن قيادة المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي، أود أن أشكركم جميعًا للمشاركة في مجلس تأبين المناضل الكبير علي محمد سعيد برحتو، الذي انتقل إلى جوار ربه في السادس والعشرين من يونيو الماضي في العاصمة البريطانية لندن. نتضرع إلى الله العلي القدير أن يتقبله بقبول حسن، وأن يسكنه فسيح جناته.

 

السادة الحضور،

برحيل المناضل علي محمد سعيد برحتو، فقدت إرتريا ابنا بارًّا من أبنائها ومناضلا كبيرًا قدم جل عمره من أجل شعبه ووطنه، ومثقفًا سخر قلمه في الدفاع عن عدالة القضية الإرترية ووحدة الشعب الإرتري.

التحق الشهيد علي برحتو مبكرًا بالنضال الإرتري، وأدى دوره الوطني على أكمل وجه في رحلة نضالية مستمرة على كافة المستويات.

كان جيل المناضل علي برحتو، برغم الصراعات البينية التي عاشها، الشعلة التي أضاءت طريق الثورة في أدق مراحل تطورها التاريخي. هذا الجيل تحدى الصعاب وبذل كل الجهود من أجل تجاوز المعيقات، وصال وجال كل بقاع الأرض لإيصال صوت شعبنا المناضل إلى أصحاب الضمائر الحية في العالم. لم تكن المهمة سهلة، وخاصة في مواجهة إثيوبيا التي كان إمبراطورها المقبور هيلي سلاسي يُعتبر، في نظر الكثيرين في أفريقيا والعالم، أبًا لأفريقيا. ونتيجة لنضالات الرعيل الأول وتضحيات مقاتلي الأبطال تحقق النصر على أقوى جيش في أفريقيا، وتحررت إرتريا من الاحتلال الإثيوبي البغيض.

 

الحضور الكريم،

كان الشعب الإرتري ومناضلوه الأبطال يأملون في أن تنتهي رحلة الكفاح المستمر بتحرير التراب الوطني وإقامة الدولة الوطنية. إلا أن قيادة الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا، التي توج نضالنا تحت قيادتها، خانت أهداف الثورة وتنكرت لتضحيات عشرات الآلاف من المناضلين، ودشنت حكمها بإقامة دعائم نظام ديكتاتوري، لا زلنا نعاني منه حتى هذه اللحظة. ونتيجة لهذا النهج الديكتاتوري اضطر معظم المناضلين إلى مواصلة النضال حتى تتحقق كامل أهداف ثورتنا. ومع طول النضال والظروف غير المواتية المحيطة به، تفاقمت معاناة المناضلين، وخاصة أولئك المقيمين في دول الجوار. وبينما يعاني معظمهم من ظروف معيشية ضنكة رحل الكثيرون من القامات الوطنية خلال السنوات الماضية. ولا أبالغ إذا قلت بأننا أخفقنا في إيجاد مؤسسات تتصدى لمهمة رعاية هؤلاء المناضلين الذين أفنوا زهرة أعمارهم من أجل شعبهم ووطنهم. فهل يعقل ألا يجد مناضل ثمن دواء بسيط، أو مبلغ زهيد للعلاج. 

نعم، فإن تكريم الشهداء مهم للغاية، ولكن الأهم من ذلك هو تكريمهم وهم أحياء، وذلك من خلال السعي الحثيث لتأمين الحد الأدنى من الإمكانيات التي تجعلهم يعيشون بكرامة. هذا مسؤولية المجتمع ومؤسساته المجتمعية المختلفة. أناشد ضمائر كل الوطنيين الإرتريين من على هذا المنبر، ونحن نودع أحد قياداتنا التاريخية، أن نلتفت إلى معاناة مناضلينا ونبحث بشكل جاد عن حلول مستدامة لتلك المعاناة.

في الختام نعاهد روح الشهيد علي محمد سعيد برحتو بأننا سنواصل نضالاتنا، مهما كانت الصعوبات، حتى تتحقق الأهداف الوطنية التي ظل الفقيد ناضل من أجلها جل عمره.

 

تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته، وألهم الشعب الإرتري كافة وأسرته الكريمة ورفاق نضاله الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

وشكرًا على حسن الإصغاء،